تعتبر دار الأمومة بجماعة بوشان بإقليم الرحامنة تجسيداً قوياً لالتزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتحسين مستويات عيش النساء في الوسط القروي. هذا المرفق الاجتماعي، الذي تم تمويله بالكامل من طرف المبادرة بغلاف مالي يقدر بنحو 3 ملايين درهم، يهدف إلى تسهيل ولوج النساء القرويات للخدمات الصحية الأساسية، واضعاً المرأة في قلب الدينامية التنموية بالإقليم.
ويعمل هذا الفضاء المخصص للقرب على تقديم مواكبة شاملة للنساء الحوامل في مرحلتي ما قبل وما بعد الولادة، وذلك ضمن ظروف ملائمة تضمن تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية. كما تلعب المؤسسة دوراً محورياً في نشر ثقافة الوعي الصحي والوقاية، بما يضمن سلامة الأم والمولود على حد سواء.
وتنفذ هذه المبادرات الحيوية وفق مقاربة تشاركية تجمع بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى الجمعيات المحلية الشريكة، بهدف تطوير المنظومة الصحية وتعزيز آليات المواكبة الميدانية.
وفي هذا السياق، يبرز دور نظام الوسيطات الجماعاتيات كحلقة وصل أساسية لتقريب المعلومات الصحية من الأسر. وفي تصريح إعلامي، أكدت هاجر بالا، مديرة دار الأمومة ببوشان، أن المؤسسة تتكفل بالنساء الحوامل عبر توفير الإيواء والتغذية والرعاية اللازمة لضمان راحتهن القصوى، مشددة على أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على سلامة الأمهات وأطفالهن.
من جانبها، أوضحت ليلى كحلاوي، وهي وسيطة جماعاتية، أن مهامها تركز على توعية وتوجيه الأمهات بضرورة تتبع الحمل والولادة في بيئة طبية آمنة، مع التركيز على أهمية الرعاية خلال الألف يوم الأولى من عمر الطفل. وأشارت إلى أن هذا النظام يسهل التواصل بين العائلات والمؤسسات الصحية، ويوجه النساء للاستفادة المثلى من خدمات دور الأمومة المتاحة.
يشار إلى أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم الرحامنة تتجاوز القطاع الصحي لتشمل دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، عبر مساندة الشركات الناشئة وتقديم برامج التكوين والمواكبة التقنية والمالية للنساء حاملات المشاريع بالمنطقة.